الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
400
الهداية في شرح الكفاية
( الكلام في ان للقضية الشرطية مفهوما أو ليس لها مفهوم الا في مقام كان هناك ثبوت سنخ الحكم المنشأ في الجزاء المعلق على الشرط وانتفائه عند انتفاء الشرط ممكنا وانما وقع النزاع في ان لها دلالة على الانتفاء عند الانتفاء أو لا يكون لها دلالة ) بعد الفراغ عن امكانه في مقام الثبوت واقعا ( ومن هنا انقدح انه ليس من المفهوم دلالة القضية على الانتفاء عند الانتفاء في الوصايا والأوقاف والنذور والايمان كما توهم ) انه منه حيث إن غير الموصى له أو الموقوف عليه أو المنذور له أو المحلوف له خارج عن الوصية والوقف والنذر واليمين اجماعا عقلا وشرعا والعجب ممن توهم ذلك ( بل ) حكى ( عن الشهيد في تمهيد القواعد انه لا اشكال في دلالها على المفهوم و ) فساد ( ذلك ) في غاية الوضوح بعد الالتفات إلى ما قلنا ( لان انتفائها عن غير ما هو المتعلق لها من الاشخاص التي تكون بالقابها ) كهذا لزيد بعد وفاتي أو أوقفت على عمر أو نذرت لبكر أو واللّه لأعطين خالدا درهما ( أو بوصف شيء ) كهذا لزيد العالم مثلا ( أو بشرطه ) اى بشرط شيء كاوقفت على بناتي بشرط ان لا يتزوجن ( مأخوذة في العقد أو مثل العهد ) كما مثلنا ( ليس ) اعني هذا الانتفاء ( بدلالة الشرط أو الوصف أو اللقب عليه بل لأجل انه إذا صار شئ وقفا على أحد أو أوصى به له أو نذر له إلى غير ذلك لا يقبل ان يصير وقفا على غيره أو وصية أو نذرا له ) لعدم دخوله تحت عنوان الموضوع ( و ) ما يرى من ( انتفاء شخص الوقف أو النذر أو الوصية عن غير مورد المتعلق فقد عرفت انه عقلي مطلقا ولو قيل بعدم المفهوم في مورد صالح له ) وممكن فيه بل لا خصوصية لهذه الأبواب في ذلك لان انتفاء شخص الحكم بانتفاء موضوعه في كل حكم وموضوع من ضروريات العقل التي لا تقبل التخصيص ( اشكال ودفع لعلك تقول كيف يكون المناط في المفهوم ) الذي جعل محلا للنزاع ( هو سنخ الحكم ) وكليته ( لا نفس شخص الحكم ) لمنشا في الصيغة المنطوق به ( في القضية ) الشرطية ( و ) ان ( كان الشرط في الشرطية انما وقع شرطا بالنسبة إلى الحكم الحاصل بانشائه دون غيره ) المتشخص وجودا بخصوصيات المقال والمقام ( فغاية قضيتها انتفاء ذاك الحكم ) المتشخص الوجود ( بانتفاء شرطه لا انتفاء سنخه وهكذا الحال )